التبريزي الأنصاري

593

اللمعة البيضاء

والصديع : الصبح ، وصدعت الفلاة : قطعتها ، وصدعت القوم فتصدعوا أي فرقتهم فتفرقوا ، وفي حديث الاستسقاء : ( فتصدع السحاب صدعا ) ( 1 ) أي تفرق ، والصداع وجع الرأس ، وصدع فلان تصديعا - بالبناء للمفعول - أي أخذه وجع الرأس . و ( النذارة ) بالكسر على وزن العمامة ما ينذر به من الانذار بمعنى الإعلام على وجه التخفيف ، وقيل : أنذرت الرجل كذا بمعنى أبلغته كذا ، وأكثر ما يستعمل في التخويف كقوله تعالى : ( وأنذرهم يوم الآزفة ) ( 2 ) أي خوف عذابه ، والفاعل المنذر ونذير وجمع الأخير نذر ، وقوله تعالى : ( إنما أنت منذر من يخشاها ) ( 3 ) أي إنما ينفع إنذارك من يخافها ، و ( وجاءكم النذير ) ( 4 ) أي الرسول المنذر من عذاب الله ، أو المراد منه إمارات عذابه تعالى . وقوله تعالى : ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) ( 5 ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا المنذر وعلي الهادي ( 6 ) ، وروي أن الآية نزلت : إنما أنت منذر وعلي لكل قوم هاد . ويجوز أن يكون المراد ان شأنك الإنذار والهداية التي نسبت إليك مظهرها علي ، وهو منك وأنت منه لحمه من لحمك ودمه من دمك . قال الباقر ( عليه السلام ) : أما والله ما ذهبت - يعني الهداية - منا ، وما زالت فينا إلى يوم القيامة ( 7 ) .

--> ( 1 ) النهاية 3 : 16 ، ولسان العرب 7 : 303 / صدع . ( 2 ) غافر : 18 . ( 3 ) النازعات : 45 . ( 4 ) فاطر : 37 . ( 5 ) الرعد : 7 . ( 6 ) الفصول المهمة : 105 ، كفاية الطالب : 233 ، مستدرك الحاكم 2 : 129 ، ونور الأبصار : 105 ، تفسير الرازي 19 : 14 ، والكافي 1 : 192 ح 3 . ( 7 ) بصائر الدرجات : 50 ح 7 باب 13 ، عنه البحار 23 : 3 ح 5 ، وفي الكافي 1 : 192 ح 4 ، وتفسير العياشي 2 : 204 ح 8 .